أجمع عدد من المسؤولين والأكاديميين، في تصريحات صحفية بمناسبة تدشين جامعة للا أسماء، على أن هذه المنشأة الجامعية الجديدة ستلعب دوراً محورياً في تعزيز التميز الأكاديمي، وتأهيل كفاءات متخصصة قادرة على تقديم رعاية طبية ومواكبة دقيقة لفئة الأشخاص الصم وضعاف السمع.
وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور عبد العزيز راجي، رئيس مصلحة أمراض الأنف والأذن والحنجرة بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش وعضو اللجنة التقنية والعلمية بمؤسسة للا أسماء، أن الجامعة تهدف إلى إثراء العرض التكويني المخصص لهذه الفئة. وأشار إلى أن هذه المؤسسة الفريدة ستوفر تعليماً ذا جودة عالية، يضمن مستقبلاً وجود متخصصين على مستوى عالٍ من الكفاءة في مجال التكفل بضعاف السمع.
كما كشف البروفيسور راجي أن الجامعة نجحت في عقد شراكات استراتيجية مع مؤسسات دولية رائدة تمتلك خبرة مشهوداً لها في هذا المجال. وأكد أن هذا التعاون الدولي سيعمل على تقوية قدرات المؤسسة، وخاصة فيما يتعلق بالتجهيزات السمعية وتطوير علوم السمعيات.
من جانبه، شدد فرانسوا بييرو، نائب رئيس جامعة مونبليي المكلف بالعلاقات الدولية، على حيوية التعاون مع جامعة للا أسماء، موضحاً أن هذه الشراكة تشمل إحداث وحدات تدريبية متطورة وصياغة بروتوكولات بحثية مبتكرة. وأضاف أن هذا التنسيق يهدف إلى تقديم حلول ناجعة للمشاكل السمعية التي يواجهها المرضى، لا سيما الأطفال، في المغرب وفرنسا ومختلف دول العالم.
وفي سياق متصل، أبرزت البروفيسور آن ليز ماميسيي جيرو، مديرة المعهد الاستشفائي الجامعي (ريكونيكت) ومعهد السمع التابع لمعهد باستور، أن العمل المشترك مع جامعة للا أسماء سيساهم بشكل فعال في تنظيم المناهج التعليمية وهيكلة مسارات البحث العلمي المتخصص.
أما على صعيد التكوين المهني، فقد صرحت لبنى طريشة، المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، بأن المدرسة الدامجة للمهن والتكوين المهني التابعة للجامعة، توفر طاقة استيعابية تصل إلى 1244 مقعداً بيداغوجياً كل سنة. وتتوزع هذه المقاعد على تخصصات وشعب تكوينية متنوعة تهدف إلى دمج هذه الفئة في سوق الشغل.
وذكرت السيدة طريشة أن هذه المدرسة تعد المؤسسة الثالثة التي يتم تدشينها ضمن مسار الشراكة بين مؤسسة للا أسماء ومكتب التكوين المهني، وذلك بعد مركزي طنجة ومكناس اللذين دشنا في عامي 2023 و2025 على التوالي. وأوضحت أن المدرسة تضم فضاءات تقنية وقاعات للدروس النظرية، بالإضافة إلى مرافق مشتركة تهدف لتطوير المهارات الذاتية والناعمة، مما يساعد المتدربين على اكتساب مهارات سلوكية ورقمية ومقاولاتية، فضلاً عن إتقان اللغات.





