لسعد الدريدي.. مدرب فقد البوصلة أو “حين يسيء المدرب إلى معنى الودّية”؟

 

محمد عبدالله غلالي
ما أقدم عليه المدرب التونسي لسعد الدريدي خلال المباراة الودية التي جمعت فريقه النجم الساحلي بنادي الكوكب المراكشي مساء السبت بالملعب الكبير بمراكش، لم يكن سوى تصرف متهور يسيء لصورة كرة القدم التونسية قبل أن يسيء لضيف عزيز على مدينة مراكش.

فأن يرفض مدرب قرار الحكم بعد تلقيه بطاقة صفراء ثم حمراء، وأن يطالب لاعبيه بالانسحاب من مقابلة وُصفت منذ بدايتها بأنها “ودية”، فذلك سلوك غير رياضي لا مكان له فوق المستطيل الأخضر. المباريات الودية خُلقت لبناء الجسور بين الشعوب وتعزيز الأخوة الرياضية، لا لزرع التوتر وخلق الفوضى.

الجميل في الموقف أن سلطات مراكش ومكتب الكوكب المراكشي وأهالي المدينة أبانوا عن حنكة وكرم ضيافة أعادوا اللقاء إلى مساره الطبيعي. وهنا يظهر الفارق: مدينة احتضنت ضيوفها بالاحترام، ومدرب لم يتحكم في أعصابه فأساء إلى نفسه وإلى فريقه.

لسعد الدريدي، الذي سبق له تدريب فريق أولمبيك خريبكة، مطالب اليوم بمراجعة سلوكه. فالكرة ليست فقط تكتيكاً وتقنيات، بل هي قبل كل شيء أخلاق وروح رياضية.

  • Related Posts

    تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم.. المنتخب المغربي يحافظ على مركزه الثامن عالميا

    حافظ المنتخب المغربي على مركزه الثامن عالميا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، الصادر اليوم الأربعاء. وبرصيد 1755.87 نقطة، يواصل “أسود الأطلس” البقاء في مصاف الكبار وعلى مقربة من فرق…

    خصائص TECNO المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمخصصة للـAFCON ترسم عصراً جديداً لمتابعة المباريات عبر الهاتف المحمول

    بصفتها الشريك العالمي الرسمي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، تكشف TECNO عن أربع أدوات ذكية تهدف إلى تغيير طريقة مشاهدة المشجعين لأكبر بطولة كروية في القارة وتحليلها ومشاركتها. مع اقتراب انطلاق…