شهدت قرية “أنمرو” بإقليم الحوز حفل تدشين رسمي لوحدة مدرسية ومركز لتكوين وتمكين النساء والشباب، بحضور ممثلين عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومؤسسة السلام للإنماء الاجتماعي (فرع الدار البيضاء – آنفا)، الشريك الاستراتيجي في هذا المشروع، بالإضافة إلى فرق ومتطوعي “أورنج” المغرب المشاركين في مبادرة “خطوة خير”.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التزام مؤسسة “أورنج” المغرب المتواصل تجاه الأطفال والشباب والنساء في مختلف مناطق المملكة، إيماناً منها بالدور المحوري للتربية والرقمنة في خلق آفاق مستقبلية واعدة للمتعلمين. ومع انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، دشنت المؤسسة الوحدة المدرسية “أنمرو” التابعة لمجموعة مدارس لمدينات، تزامناً مع إطلاق نسختها السنوية “العودة إلى المدرسة”، التي تستهدف مواكبة حوالي 4000 تلميذ وتلميذة عبر ربوع المغرب.
وقد اكتمل مشروع “قرية أورنج” الذي وضع حجر أساسه في أكتوبر 2024، ليقدم للأطفال فضاءً تعليمياً مجهزاً ببيئة ملائمة تضمن لهم النجاح. وفي هذا السياق، أوضح عبد المطلب بوقنطار، مدير مجموعة مدارس لمدينات، أن وحدة “أنمرو” تتميز بتقديم خدمات الإنترنت وتوفير لوحات إلكترونية للتعليم الرقمي، وتستقبل في موسمها الأول 52 تلميذاً، منهم 28 تلميذة، مع توفر مرافق صحية وسكن للأساتذة، وذلك بشراكة وثيقة مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية.
وبالإضافة إلى الجانب التعليمي، تم إحداث “مركز السلام لتكوين وتمكين النساء والشباب”، الذي يهدف إلى تعزيز الاستقلالية الاقتصادية لسكان القرية. ويقدم المركز برامج تكوينية في مجالات مدرة للدخل كتربية النحل، وإنتاج الأجبان، وتثمين النباتات العطرية، ليستفيد منها نحو 600 فرد من ساكنة “أنمرو”.
ومن جهته، أكد هندريك كاستيل، المدير العام لأورنج المغرب، أن هذه البنيات التحتية تجسد وعداً قطعته المؤسسة لدعم أهالي القرية، مشدداً على مواصلة مشاريع المدارس الرقمية ودعم الشباب المغربي. كما أشارت سهام بلمامون، المسؤولة عن مؤسسة “أورنج”، إلى أن المؤسسة الجديدة تعتمد نمطاً تعليمياً رقمياً مبتكراً، مؤكدة أن مركز التكوين سيعمل على تأطير أنشطة الساكنة مثل صناعة الخبز، ونسج الزرابي، وإنتاج الزيوت الطبيعية، إلى جانب محاربة الأمية.
من جانبه، أوضح عبد الله إبوتان، مدير المشاريع بمؤسسة السلام للإنماء الاجتماعي، أن الشراكة ركزت على شقين متكاملين؛ أولهما تحسين ظروف التعليم بعد تضرر المدرسة القديمة جراء الزلزال، وثانيهما دعم التنمية القروية وتطوير المنتجات المجالية التي تزخر بها المنطقة. وتعد هذه الخطوة جزءاً من برنامج طموح، حيث تعتزم مؤسسة “أورنج” رفع عدد المدارس الرقمية المجهزة إلى 86 مؤسسة بنهاية عام 2026، مع إدخال نوادي الروبوتات لتعزيز المهارات التقنية لدى التلاميذ، مؤكدة بذلك دور الرقمنة والتربية كركائز أساسية لتحقيق الشمول وتكافؤ الفرص.





