شدد السيد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على الأهمية البالغة للمشاركة المكثفة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، محذراً في الوقت ذاته من ظاهرة العزوف عن التصويت، ومؤكداً على ضرورة تكثيف التواصل المباشر مع الناخبين لإقناعهم ببرنامج الحزب.
وخلال كلمته في المهرجان الوطني الذي خصص لإطلاق الحملة الانتخابية للتشريعيات المقبلة، أرجع بنكيران قدرة الحزب على الصمود والعودة إلى الواجهة السياسية إلى استقلالية قراراته، وقوة مرجعيته، فضلاً عن ارتباطه الوثيق بالمواطنين الذين يتمتعون بوعي سياسي يؤهلهم لاختيار نخب وطنية مخلصة وقادرة على تحمل المسؤولية.
وفي سياق تقييمه للأوضاع الراهنة، انتقد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ما وصفه بـ “تراجع منسوب الثقة” في المشهد السياسي، معزياً ذلك إلى ضعف كفاءة الحكومة وغياب الانسجام بين مكوناتها، الأمر الذي انعكس سلباً على جودة التدبير الحكومي وساهم في تعميق حالة الاحتقان الاجتماعي.
وأكد بنكيران على أهمية التحلي بالمسؤولية لتجاوز التحديات الراهنة، معبراً عن فخره بالمنهجية التي اعتمدها حزبه في تدبير الشأن العام والمحلي، والتي قامت في جوهرها على مبدأ الشفافية، مستحضراً الحصيلة التي اعتبرها إيجابية لمنتخبي الحزب في مختلف الجماعات الترابية، وما قدموه من خدمات متميزة للمواطنين.
كما أشار إلى أن مرشحي الحزب لخوض غمار انتخابات الـ23 من شتنبر الجاري يتمتعون بمسار أكاديمي رصين وسمعة طيبة، ويدخلون المنافسة برغبة صادقة في خدمة الصالح العام وحماية المال العام، مشدداً على أن مسار الإصلاح ومحاربة الفساد يظل التزاماً دائماً للحزب يعتمد على كفاءات سياسية نزيهة، داعياً إلى ضرورة بناء جيل جديد من القيادات السياسية القادرة على مواصلة المسيرة الإصلاحية.
وتجدر الإشارة إلى أن مرشحي الحزب قد التزموا بمجموعة من الضوابط والمبادئ من خلال التوقيع على “ميثاق المنتخب للعدالة والتنمية”، الذي يهدف إلى تنظيم العلاقة بين الحزب وممثليه في مجلس النواب، وتكريس مبادئ المسؤولية والمحاسبة والأمانة.
وقد تم التوقيع على هذا الميثاق رمزياً من قبل النائب الأول للأمين العام للحزب، إدريس الأزمي الإدريسي، وفاطمة وشاي، وكيلة اللائحة الجهوية بجهة الدار البيضاء-سطات، نيابة عن باقي المرشحين، وذلك في إطار استعدادات الحزب لعرض برنامجه الانتخابي وأولوياته السياسية أمام الناخبين.





